
الفاو" دعت ليوم صيام تضامناً مع الجائعين
بدء قمة الأمن الغذائي في روما بمسعى لإنقاذ 1.2 مليار جائع عالمياً
روما- العربية ـ شارك حوالى ستين من رؤساء الدول والحكومات، الاثنين 16-11-2009، في روما، بافتتاح قمة منظمة الاغذية والزراعة (الفاو) حول الامن الغذائي في العالم في غياب قادة دول مجموعة الثماني باستثناء رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني.
وأشار مراسل "العربية" في روما رفعت النجار إلى أنه سيصدر، مساء اليوم، بياناً ختامياً للقمة، بتوقيع الحاضرين "وأغلبهم من العالم الثالث، وهي الدول المعنية أكثر بمشاكل الفقر والجوع".
ولفت المراسل إلى الاجتماعات تترافق مع تحركات ومبادرات ثنائية، واتفاقيات جانبية، "تنصب كلها في خدمة الهدف الرئيسي، وهو دراسة أسباب ارتفاع أعداد الجوعى في العالم منذ انعقاد القمتين السابقتين، حين كان العدد 80 مليون جائع، ليبلغ ملياراً و200 مليون جائع في هذه القمة".
|
وكان مدير الفاو جاك ضيوف أكد أن "الانتصار في معركة الفقر ممكن"، داعيا العالم إلى زيادة الإنتاج الزراعي بنسبة سبعين بالمائة لتأمين الغذاء لأكثر من تسعة مليارات شخص بحلول 2050.
وبينما تجاوز عدد الجائعين في العالم المليار شخص هذه السنة، دعا ضيوف الدول إلى قطع "وعود عملية" في روما وقال ان الاستثمارات الضرورية لقطاع الزراعة تبلغ 44 مليار دولار مقابل ثمانية مليارات حاليا، بحسب ما نقلت وكالة "ا ف ب" الإخبارية. |
|
ولتبرهن على ان القضاء على الجوع ليس وهما، تقترح المنظمة اتباع الوسائل التي طبقتها دول تمكنت من خفض عدد الذين يعانون من نقص التغذية منذ التسعيني ات.
وذكرت في تقرير بعنوان "دول بعكس التيار"، 16 بلدا بينها ارمينيا والبرازيل ونيجيريا وفيتنام والجزائر ومالاوي وتركيا، نجحت أو تسير في طريق خفض عدد الجائعين بمقدار النصف بحلول 2015.
ومن عوامل النجاح تذكر الفاو بيئة ملائمة للنمو واستثمار يستهدف بشكل خاص سكان الأرياف المحرومين وتخطيط على الأمد الطويل.
ولتوعية الرأي العام أطلقت المنظمة عريضة على الانترنت (1billionhungry.org)، ودعت العالم إلى الصيام السبت أو الأحد، تضامنا مع الذين يعانون من الجوع.
وتنتظر مشاركة 60 رئيس دولة وحكومة في هذه القمة حول الأمن الغذائي، بينهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والبابا بنديكتوس السادس عشر إلى جانب الرئيس البرازيلي ايناسيو لولا دا سيلفا وقادة من أمريكا الجنوبية وإفريقيا.
كما ستحضر القمة شخصيات مثيرة للجدل مثل رئيس زيمبابوي روبرت موغابي.
لكن المنظمات غير الحكومية المجتمعة في منتدى المجتمع المدني الذي يعقد على هامش القمة بدت مشككة في أهمية الحدث، إذ عبّرت منظمة أطباء بلا حدود عن أسفها لغياب قادة مجموعة الثماني باستثناء رئيس الحكومة الإيطالي سيلفيو برلوسكوني.
وقال المسؤول في المنظمة دانيال بيرمان إن "نية الرؤساء عدم حضور القمة مأساة"، مذكرا بأن الدول الصناعية الثمان الكبرى وعدت في تموز (يوليو) بتخصيص عشرين مليار دولار على ثلاث سنوات للزراعة.
كما انتقدت المنظمتان المتخصصتان بمساعدات التنمية "اكشن ايد" و"اوكسفام" مسبقا القمة التي قالتا إنها "يمكن ان تبدد مزيدا من الأموال والوقت". |